عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

80

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وأبا يعلى بن الفراء وطائفة وله مشيخة مروية وفيها أبو العباس بن الرطبي أحمد بن سلامة بن عبد الله بن مخلد الكرخي برع في مذهب الشافعي وغوامضه على الشيخين أبي إسحق وابن الصباغ حتى صار يضرب به المثل في الخلاف والمناظرة ثم علم أولاد الخليفة قاله في العبر وفيها العلامة مجد الدين أبو الفتح وأبو سعيد أسعد بن أبي النصر بن الفضل الميهنتي بكسر الميم وقيل بفتحها ثم مثناة ثم هاء مفتوحة ثم نون مفتوحة وفي آخره تاء التأنيث نسبة إلى ميهنة قرية بقرب طوس بين سرخس وأبيورد صاحب التعليقة تفقه بمرو وشاع فضله وبعد صيته وولى نظامية بغداد مرتين وخرج له عدة تلامذة وكان يتوقد ذكاء تفقه على أبي المظفر السمعاني والموفق الهروي وكان يرجع إلى دين وخوف ولد بميهنة سنة إحدى وستين وأربعمائة ورحل إلى غزنة بغين معجمة من نواحي الهند واشتهر بتلك النواحي وشاع فضله ثم ورد إلى بغداد وانتفع الناس به وبطريقته الخلافية ثم توجه من بغداد رسولا إلى همذان فتوفي بها وفيها الحافظ أبو نصر اليونارتي بضم التحتية ونون مفتوحة وسكون الراء وفوقية نسبة إلى يونارت قرية بأصبهان الحسن بن محمد بن إبراهيم الحافظ فسمع أبا بكر بن ماجة وأبا بكر بن خلف الشيرازي وطبقتهما ورحل إلى هراة وبلخ وبغداد وعنى بهذا الشأن وكان جيد المعرفة متقنا توفي في شوال وقد جاوز الستين وفيها ابن الزاغوني أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر بن السري كذا نسبه ابن شافع وابن الجوزي الفقيه الحنبلي شيخ الحنابلة وواعظهم وأحد أعيانهم ولد في جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وأربعمائة وقرأ القرآن بالروايات وطلب الحديث بنفسه وقرأ وكتب بخطه وسمع من أبي الغنائم بن المأمون وأبي جعفر بن المسلمة وابن النقور وغيرهم وقرأ الفقه على القاضي